مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

242

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

المبحث الثاني : حكم انتقال اللقطاء من المؤسّسات إنّ الشارع قد حرّم التبنّي وأغلق بابه ، ولكن فتح باب الإحسان ورغّب فيه خاصّة إلى الأيتام ، فيستحبّ « 1 » للرجل العقيم والمرأة العاقر وغيرهما أن يأخذوا أطفال اللقطاء والأيتام من المؤسّسات التي اعدّت لإيوائهم ، فيساعدوهم بالإحسان وينفقوا عليهم ويربّوهم بأيديهم الرحيمة ، ويكونوا لهم كالآباء والامّهات اللّاتي أشفقن على أولادهنّ حتّى يرتفع عنهم البؤس والفاقة . والدليل عليه ما قلنا في حكم اللقيط فلا نعيدها خوفاً من الإطالة ، وأيضاً يجوز للمؤسّسات المعدّة لتربية اللقطاء دفعهم إلى من طلبهم . وقبل بيان الدليل على هذا نذكر مقدّمة ؛ وهي أنّه يمكن أن نصوّر المراكز المعدّة لتربية اللقطاء على قسمين « 2 » : تارةً : يكون الملتقط نفس المراكز ؛ بمعنى أنّ العاملين والاجراء فيها هم الذين وجدوا الأطفال المنبوذة في الطرق ونقلوهم إلى المراكز ، وأخرى يكون الملتقط الشخص أو الأشخاص غير المرتبطين بهذه المراكز ، ثمّ دفعوا اللقيط إلى المراكز لأجل عدم قدرتهم على نفقته أو لغير ذلك .

--> ( 1 ) لا شكّ في رجحان هذا العمل ، ولكن لا دليل على استحبابه ، فتدبّر ، م ج ف . ( 2 ) الظاهر عدم وجود الفرق بين القسمين ، ولا فرق بين أن يكون الآخذ مركزاً من هذه المراكز أو شخصاً من الأشخاص ؛ فإنّه بعد إثبات كون الحفظ والإنفاق والإشفاق إليهم من المستحبّات ، فلا فرق بين الآخذ ، كما أنّ الدفع إلى شخص آخر ، أو مؤسّسة من المؤسّسات ليس من باب الوكالة ، بل قد مرّ أنّه مع الدفع إلى الغير يتبدّل الموضوع ؛ فإنّ الموضوع للوجوب أو الاستحباب عدم وجود من يكفله ، ومع وجوده فلا حكم للآخر ، على أنّ الوكالة من أحكامها جواز رجوع الموكّل ، وأخذ العمل من الوكيل مع عدم جريان هذا في المقام ، فتدبّر ، م ج ف .